
ارتفعت أسعار النفط بشكل حاد اليوم الخميس، في ظل تصاعد المخاوف بشأن أمن إمدادات الطاقة العالمية، بعد تزايد الهجمات على ناقلات النفط في الخليج ومحيط مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لتجارة الطاقة في العالم.
وصعد سعر خام برنت بأكثر من 4.5% ليصل إلى نحو 104.75 دولار للبرميل، فيما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط بالنسبة نفسها إلى نحو 92.28 دولارا، مسجلا أعلى مستوى له منذ بداية أكتوبر، وسط مخاوف من اتساع نطاق الاضطرابات التي تهدد حركة ناقلات النفط.
وتأتي هذه التطورات في وقت تصاعدت فيه المخاطر الأمنية على الملاحة في مضيق هرمز، حيث حذرت إيران من أنها ستتعامل مع أي محاولات لفتح طرق جديدة لنقل النفط خارج المسارات التي توافق عليها باعتبارها أعمالا عدائية، بحسب مصادر تحدثت إليها وكالة رويترز.
وأفادت رويترز بأن عدد الهجمات على ناقلات النفط خلال الأسبوع الماضي بلغ أعلى مستوى منذ بداية الحرب مع إيران، الأمر الذي أدى إلى انخفاض حركة السفن عبر المضيق إلى أدنى مستوياتها منذ أكثر من شهرين، وسط تزايد المخاوف لدى شركات النقل والطاقة من ارتفاع مخاطر العبور.
وتزداد أهمية التطورات بسبب الموقع الاستراتيجي لمضيق هرمز، الذي تمر عبره كميات ضخمة من النفط والوقود المتجهة إلى الأسواق العالمية، ما يجعل أي اضطراب طويل الأمد في حركة الملاحة عبره قابلا للانعكاس سريعا على أسعار الطاقة وتكاليف النقل والتضخم في العديد من الاقتصادات.
وفي مؤشر آخر على اتساع تداعيات الأزمة، أفادت تقارير بأن منشآت إنتاج النفط والغاز في الولايات المتحدة تأثرت أيضا بإعصار يهدد مناطق الإنتاج في خليج المكسيك، ما أدى إلى توقف جزء من الإنتاج، بالتزامن مع اضطراب إمدادات الشرق الأوسط.
وفي محاولة لاحتواء تداعيات ارتفاع الأسعار، كانت وكالة الطاقة الدولية قد أعلنت تسريع إجراءات الإفراج عن مخزونات النفط، فيما تسعى الدول المستهلكة إلى ضمان استمرار إمدادات الوقود، خصوصا الديزل.
ويأتي هذا التصعيد في وقت يشهد فيه الشرق الأوسط توترا متزايدا، مع ورود تقارير اليوم عن سماع انفجارات في العاصمة السعودية الرياض، بينها انفجار قرب مطار الملك خالد الدولي، بينما أعلنت جماعة الحوثي مسؤوليتها عن هجوم صاروخي مزعوم على المطار، دون أن تقدم دليلا على ذلك، في حين لم تعلق السلطات السعودية رسميا على هذه المزاعم في حينه.
وتشير التطورات المتسارعة إلى أن تداعيات الصراع في المنطقة لم تعد محصورة في نطاقها العسكري والسياسي، بل باتت تمتد بصورة مباشرة إلى أمن الطاقة العالمي وحركة التجارة الدولية والأسواق المالية، ما يرفع منسوب القلق بشأن انعكاسات أي تصعيد إضافي على الاقتصاد العالمي.

(1).gif)

.png)
.jpg)
.gif)

.jpg)

.jpg)