گورگول: المندوب العام للتآزر: المواطن يحدد الأولويات التنموية وصاحب الكلمة الفصل في القضايا الوطنية الكبرى

ترأس المندوب العام للتضامن الوطني ومكافحة الإقصاء «التآزر»، السيد سيدي ولد مولاي الزين، اجتماعًا تحضيريًا بولاية گورگول، خُصص لاستعراض حصيلة المرحلة الأولى من البرنامج الاستعجالي للنفاذ إلى الخدمات الضرورية للتنمية المحلية، والتحضير لإطلاق مرحلته الثانية مطلع سنة 2027، وفق أولويات يحددها المواطنون واحتياجاتهم الفعلية.

وشارك في الاجتماع مستشار برئاسة الجمهورية ومستشار بالوزارة الأولى، ووالي گورگول، وحكام المقاطعات، وعمد البلديات، إلى جانب عدد من المواطنين والفاعلين في المجتمع المدني، حيث شكل اللقاء مناسبة لتقييم مستوى تقدم التدخلات التنموية المنفذة في الولاية، وتحديد ما تحقق منها وما يستدعي الاستكمال أو التصحيح.

حصيلة المرحلة الأولى: تقدم في تنفيذ التدخلات التنموية

وأظهرت المعطيات المعروضة خلال الاجتماع، حتى نهاية أكتوبر 2026، إنجاز 1366 تدخلاً من أصل 2622، فيما تتواصل الأشغال في 1124 تدخلاً، ولم تبدأ بعد في 132 تدخلاً.

وعلى مستوى القطاعات، تصدر مكون المياه الصالحة للشرب نسب التقدم بـ97%، تليه الثروة الحيوانية بـ84%، والتعليم بـ71%، والزراعة بـ68%، والكهرباء في الوسط الريفي بـ64%، والشباب والرياضة بـ58%، وفك العزلة بـ50%، فيما بلغت نسبة التقدم في قطاع الصحة 47%.

المرحلة الثانية تنطلق مطلع 2027 وفق أولويات المواطنين

وفي كلمة بالمناسبة، أكد المندوب العام أن المرحلة الثانية من البرنامج ستنطلق مطلع سنة 2027، تنفيذًا لتوجيهات فخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، الرامية إلى تعزيز الإنصاف والمساواة في توزيع ثمار التنمية، وترسيخ مقاربة تشاركية تجعل المواطن في صميم تحديد الأولويات التنموية.

وأوضح أن البعثات الوزارية جاءت للاستماع المباشر إلى المواطنين، وتقييم حصيلة المرحلة الأولى، والوقوف على ما تحقق من إنجازات وما يحتاج إلى استكمال أو تصحيح، مشيرًا إلى أن هذه المشاورات تندرج ضمن المنهجية التشاركية التي تم اعتمادها سنة 2025 لتحديد الأولويات التنموية بالتشاور مع السلطات الإدارية والمنتخبين والفاعلين المحليين.

وشدد المندوب العام على أهمية الملاحظات والانتقادات الموضوعية في تحسين الأداء وتسريع وتيرة الإنجاز واستكمال المشاريع ومعالجة الاختلالات، بما يضمن توجيه الاستثمارات نحو الاحتياجات الفعلية للسكان.

المواطن صاحب الكلمة الفصل في القضايا الوطنية الكبرى

وأكد المندوب العام أن المواطن يحتل موقعًا محوريًا في الرؤية التنموية لرئيس الجمهورية، باعتباره الأقدر على تحديد احتياجاته وترتيب أولوياته انطلاقًا من أثرها المباشر على حياته اليومية، مشددًا على أن المواطن هو مصدر السلطة وصاحب الكلمة الفصل في القضايا الوطنية الكبرى.

وأضاف أن النقاش بشأن أي إصلاحات دستورية ينبغي أن يراعي تطلعات الشعب الموريتاني ورغبته وإرادته الوطنية، وأن يجري في إطار يحفظ الاستقرار ويضمن مواصلة المسار التنموي.

الوضعية العامة للبلاد وآفاق النمو الاقتصادي

وفي حديثه عن الوضعية العامة للبلاد، أكد المندوب العام أن موريتانيا تتمتع، بفضل الله تعالى، ثم بجهود فخامة رئيس الجمهورية، بالأمن والاستقرار، وبعلاقات متينة مع محيطها الإقليمي والدولي، بالتوازي مع مواصلة الجهود الرامية إلى تحسين الخدمات الأساسية وتطوير البنى التحتية وتوفير فرص العمل وتحقيق التنمية المستدامة.

وأشار إلى توقع تحقيق نمو اقتصادي في حدود 5% خلال السنة الجارية، رغم التحديات الدولية الراهنة.

واختتم السيد سيدي ولد مولاي الزين بالتأكيد على أن التوسع الجغرافي والنمو الديمغرافي يفرضان تحديات متزايدة تستدعي مواصلة السياسات التنموية والاجتماعية والاقتصادية، مستشهدًا بقول رئيس الجمهورية في خطابه بمدينة أطار: «إن غايتنا في النهاية هي: أن يحس المواطن أن نصيبه من فرص وطنه، وخدمات دولته، وثمار نموها، يتم على أساس من الإنصاف والمساواة».

ويأتي هذا الاجتماع في إطار المشاورات الجهوية التحضيرية للمرحلة الثانية من البرنامج الاستعجالي، بما يعزز مشاركة المواطنين في تحديد الأولويات، ويوجه التدخلات العمومية نحو الاحتياجات الفعلية للسكان، ويسهم في ترسيخ العدالة التنموية بين مختلف مناطق ولاية گورگول.

خميس, 29/10/2026 - 13:22