
السيد عمدة عرفات الموقر
محمد محمود ولد احمد جدو
تحية وتقدير وبعد../ احمد سالم ولد لكبيد
يؤسفني عدم استجابتك لطلبي المتكرر أن أكون من بين أطر ولاية نواكشوط الجنوبية الذين حضروا لقاء رئيس الجمهورية..
وفعلا حركت بعض الأسباب لدى السيد الوالي ولكن إختيار الوجهاء كان أساسا متروكا للعمد ولا سيما أنت في مقاطعة عرفات..
ولا أعرف لماذا استثنيتني من هؤلاء الوجهاء ورفضت طلبي رغم ما تربطنا من علاقة..
فأنا رئيس آباء ناشط ومعروف في المقاطعة وحضرت معك مهرجانات حزبية وحضرت معك فعاليات حملة التنظيف..
ثم إنني عقيد متقاعد قضيت خمسا وثلاثين سنة في الخدمة تحت العلم الوطني، وقبلها تسع سنوات في التعليم ومن ضمن تلاميذي أطر سامين في الدولة..
وبالإضافة إلى ذلك صحفي ومدون وشاعر معروف على الساحة ومؤلف أناشيد عسكرية عديدة وعضو في إتحاد الفنانين التشكيليين الموريتانيين..
وقبل كل ذلك من أوائل من سكنوا مقاطعة عرفات بل سكنتها قبل أن تكون مقاطعة ..
ففي سنة 1965، أذكر وأنا طفل، أن أسرتي أهل لكبيد كانت تسكن مع أهل محمدن ولد اشفع أعمر قرب "أبيت البوليس" وتحديدا في الساحة التي نظم فيها الرئيس السابق عزيز مهرجانه الشهير الذي أعلن فيه الحرب على الفساد..
وكنا نشرب من منهل "احسي الشارات" شمال "اللنكات' حاليا، ولا أعرف هل كنت أنت قد ولدت في هذا التاريخ في منطقة لعصابه..
وعلى كل حال أظن أن شروط المشاركة في لقاء رئيس الجمهورية تتوفر في أو أغلبها..
ثم إن الدوس على كل هذه الاعتبارات لا يليق بإنسان حكيم ومحترم مهما كانت قوته..
يقول يزيد بن الحكم الثقفي:
وَالبَغيُ يَصرَعُ أَهلَهُ
وَالظُلمُ مَرتَعُهُ وَخَيمُ
ويقول الإمام الشافعي رحمه الله:
ومن هاب الرجال تهيبوه
ومن حقر الرجال فلن يهابا..
وعندما ذهب عمال شركة للمقاولات بباب المدرسة التي تعرف العام الماضي وبقت مفتوحة ثلاثة أشهر، تحركت ليس بوصفي رئيس آباء المدرسة بل لكوني وجيها في المقاطعة واتصلت بالسلطات المعنية لحل المشكلة (المدير الجهوي للتعليم، المدير الجهوي للأمن، الحاكم، مدير الشيله في مؤسسة تآزر التي تعاملت مع شركة المقاولات المذكورة لإصلاح جزء من الجدار الأمامي للمدرسة)، وكلهم لم يستجب ولن أخوض في السبب، وطلب مني الحاكم التواصل معك شخصيا، وفي الحقيقة أنت كنت غائبا قبل هذا..
وقمت جزاك الله خيرا بحل المشكلة، واشتريت بابا للمدرسة بستين ألف أوقية قديمة، وطلبت مني أن أدع شركة المقاولات..
وقد شكرتك بحرارة وتذكر أنني قلت لك إن مدير شركة المقاولات وهو شاب إبن عمك، في الثلاثين من عمره، كان هو أول شخص أكلمه في موضوع الباب، ورغم اعتباراتي ورغم اني في 67 من عمري، قاطع كلامي وقال لي بالحرف: لا تزعجني بهذا الموضوع، ليس لدي وقت، واذهب إلى ما شئت أن تذهب إليه.."!
وقلت لك يومها إن الدوس على القيم واحتقار الآخرين مرتعه وخيم..
أخوك العقيد المتقاعد احمد سالم ولد لكبيد

(1).gif)

.png)
.jpg)
.gif)

.jpg)

.jpg)