أمنيات مواطن بسيط

 

بعيدا عن اللغط المثار هذه الأيام بين دهاليز إدارة الأمن وأروقة قصر العدالة ، بعيدا عن العواطف والإنفعالات ، بعيدا عن التدخل في شأن ملف قضائي في بداية مساره ، وبعيدا عن السجال السياسي أجدني حريصا على مشاطرتكم قرائي الكرام بعض الخواطر والأمنيات.

تمنيت أن أرى بلدي يسلك السبيل السوي ، تتحقق فيه العدالة ، وتصان الحقوق وكرامة المواطن ، ويصبح المال العام محصنا بقوة القانون ، بعد أن كان نهبا مشاعا كأعالي المحيطات أو كواكب المجرة (ولل زاد مال هوش).

تمنيت أن أرى الحريات الفردية والجماعية مصانة ، ولدى النخبة والمواطن العادي إحساس بالمسؤولية تجاه الواجبات والحقوق وغيرة على الوطن.

تمنيت أن أرى بلدي ورشة نماء وواحة ازدهار ورخاء ياتيها رزقها رغدا من كل مكان ، وأهلها على تناغمهم وانسجامهم الاجتماعي والإثني حريصون.

تمنيت أن أرى العلم يرفرف في قلوبنا قبل السواري ، والوعي المدني في تزايد مضطرد ، والإحساس بالبعد الحضاري والتاريخي يتعزز.

تمنيت من كل قلبي أن نكون حقا أحفاد الشناقطة ، والمرابطين ، وأن نكون استحقاقا خير خلف لخير سلف في الكرامة والعزة والعلم والتعفف .

تمنيت أن نستثمر من جديد في الأخلاق والقيم بعد أن صارت بضاعة مزجاة والكل –إلا من رحم ربي- عنها معرضون.

تمنيت أن ندرس الوطنية كمادة أساسية للنشء ، والرجولة أيضا بعد أن غزتنا الفضائيات واليوتيوب ومختلف وسائط التواصل الاجتماعي لتجعل من شبابنا مخنثين ، وذوي حياء مصطنع زائد لكن مع الأسف دون حياء!.

تمنيت والأماني جمة والأحلام كثيرة لكنها قد تتحقق.

كيف؟

ومتى؟

لست أدري

وعسى أن يكون قريبا.

محمد محمود إسلم عبد الله

جمعة, 12/03/2021 - 09:16