المفكر العربي علي محمد الشرفاء الحمادي يكتب ... ماذا تعني الشهادتين مرفق ترجمة المقال بالاسبانية إعداد الحاج محمد الامين

 بمنهجه كما بلّغه نبيّه، دعوى باطلة لا أساس لها في ميزان الوحي.

 

ألم يكن الذين إختزلوا دين الإسلام في خمس أرادوا مؤامرة لتغفيل المسلمين عن حقيقة رسالة الإسلام ليتقيدوا بالشكليات والطقوس وتغييب حقيقة الإسلام وما يحققه للإنسان من سعادة

 

وحياة طيبة، وطالما نجح المتآمرون على إبعاد المسلمين عن الاحكام والتشريعات والمنهاج الاخلاقي الرباني ، يريدونهم أن يظلوا أسرى للجهلة ودعاة الكراهية والمحرضين على القتل والإجرام ليتحقق لهم هجر القرآن ولا يتدبروا فيه حتى يستفيدوا من رسالة الإسلام التي ارسل الله بها رسوله الأمين لمصلحة الإنسان وسعادته، إذ أن الإسلام ورسالته مشروع حضاري يرتقي بالإنسان إلى الحياة الطيبة لكي يعيش في آمن وسلام وفي الاخرة يكافئوه الله جنات النعيم، لذلك جاء الأمر الإلهي الواضح: "فَإِن تَوَلَّوْا"، أي أعرضوا عن الاتباع والطاعة وذلك باتباعهم مرويات وتراثيات واسرائيليات منسوبة زورا وبهتانا الي الرسول الكريم، فإنهم بذلك يُخرجون أنفسهم من محبة الله إلى دائرة الكفر، كما صرّحت الآية بقوله تعالى: "فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْكَافِرِينَ". وهذا الربط بين الإعراض عن الاتباع ورفض الطاعة باتباع المرويات والتراثيات المزورة، وبين الكفر، يُنذر بخطورة التلفّظ بالشهادتين دون وعي بحقائق الإيمان وواجبات الالتزام.

 

من هنا، يتأكد أن النطق بالشهادتين ليس مجرد جملة تُقال، بل هو عقدٌ وميثاقٌ، يقوم على المعرفة المسبقة بالله وصفاته، وعلى اتباع ما ابلغه النبي كما أمر الله في كتابه. وهذا ما يؤكد ضرورة التعلّم والاطلاع قبل الإقرار بالشهادة، ليكون الإيمان مبنيًّا على علم ويقين، لا على جهل أو عاطفة مؤقتة. فالاتباع هو الترجمة العملية للشهادة، وهو المِقياس الذي تُوزن به صدقية المسلم في علاقته مع الله ورسوله.

 

فهل تمّ التعريف بدين الإسلام للذين هداهم الله ويرغبون في الدخول في دين الإسلام بواجباتهم الإسلامية، ومقاصد الآيات في جميع أحكام العبادات والتشريعات الإلهية في الآيات القرآنية؟ ليكون المتبع  ملتزمًا بها عندما يُقرّ ويعترف عن إيمان وقناعة ومعرفة برسالة الإسلام، ليشهد أمام الله والناس بأن ينطق:

 

"أشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله"، فيشهد بذلك أنّه على علمٍ بدين الإسلام وشريعته الإلهية،

 

وحينها يلتزم بها التزامًا صادقًا، إيمانًا وعبادةً، وقولًا وعملًا صالحًا، وسلوكًا ساميًا وفق القيم الأخلاقية في القرآن، وفي جميع معاملاته وعلاقاته مع الناس جميعًا أيا كانت أديانهم.

 

ذلك هو المسلم الحق.

 

أما الذي عرَف واجباته وفق المقاصد الإلهية في الآيات القرآنية وطبّقها في حياته، فسيشعر بالأمان والاستقرار النفسي، والرضا، والقناعة، والتسليم الكامل لقدر الله سبحانه، كما بلّغ الناس الرسول الأمين وعد الله للناس جميعًا، بقول الله: ﴿فَمَنِ ٱتَّبَعَ هُدَاىَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَىٰ • وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِى فَإِنَّ لَهُۥ مَعِيشَةًۭ ضَنكًۭا﴾ )سورة طه: 123–124(

أربعاء, 25/06/2025 - 09:11