رمضان في موريتانيا.. تلاحم اجتماعي ونفحات إيمانية خلال الشهر الكريم

الوئام الوطني/ نواكشوط - مع إطلالة هلال شهر رمضان المبارك، تكتسي الشوارع والبيوت الموريتانية حلة من السكينة والوقار، حيث يستقبل الموريتانيون الشهر الفضيل بعادات تمزج بين الصرامة في العبادة والكرم الأصيل في الممارسة الاجتماعية.
عادات الضيافة والمائدة الرمضانية..
لا تكتمل المائدة الموريتانية دون حضور "أزريكٓ"، وهو المزيج من الحليب والماء والسكر، الذي يتصدر طقوس الإفطار لتروية الظمأ.
 كما تحافظ بعض الأسر على وجبة "الكسكس" أو "العيش" كوجبات رئيسية تعكس الهوية الغذائية لكل منطقة، وسط أجواء من التكافل حيث تفتح البيوت أبوابها لعابري السبيل والفقراء فيما يعرف محلياً بـ "إفطار الصائم".


إحياء الليل: التراويح و"المجالس العلمية"
تتحول المساجد في نواكشوط وعديد المدن، إلى خلايا نحل لا تهدأ؛ حيث يحرص الموريتانيون على صلاة التراويح وحضور المجالس العلمية.
وتبرز في هذا الشهر ظاهرة "الدروس الرمضانية" التي يقدمها كبار العلماء والفقهاء، مستقطبة جيل الشباب الباحث عن تعميق معارفه الدينية.
"زغبة رمضان" وحلاقة الرؤوس
من بين العادات الموريتانية التي ما زالت تقاوم الحداثة هي "زغبة رمضان"؛ حيث يعمد الكثير من الموريتانيين (خاصة الرجال والأطفال) إلى حلاقة رؤوسهم قبيل الشهر أو في بدايته، تيمناً ببدء صفحة جديدة ونمو شعر جديد نبت في أيام الفضل والرحمة.
الخلاصة :
يبقى رمضان في موريتانيا مناسبة لتجديد الأواصر الاجتماعية والعودة إلى الجذور، في مشهد يبرز اعتزاز الموريتانيين بهويتهم الإسلامية وانتمائهم العربي الإفريقي.

أحد, 22/02/2026 - 22:28