ظاهرة التفحيط “اتكسكادي” في موريتانيا… تهور يهدد حياة الشباب

الوئام الوطني/ تقارير - تشهد عدة أحياء من العاصمة نواكشوط خلال ليالي شهر رمضان انتشارًا لظاهرة التفحيط المعروفة محليًا بـ"اتكسكادي"، حيث يُقدم بعض الشباب على تنفيذ حركات استعراضية خطيرة بالسيارات في ساعات متأخرة من الليل.
ويرى ممارسو هذه السلوكيات أنها نوع من الترفيه وإبراز المهارات في القيادة، غير أن متابعين يؤكدون أنها لا تعدو كونها مغامرات محفوفة بالمخاطر، خاصة في ظل غياب شروط السلامة، وإغلاق الطرق، ووجود متفرجين يحيطون بمكان الاستعراض.
حوادث موثقة تعيد الجدل
وقد تم توثيق حوادث مميتة خلال الفترة الأخيرة بالصوت والصورة، ما أعاد الجدل حول حدود “الاستعراض المشروع” والفارق بينه وبين سلوكيات تهدد الأرواح والممتلكات، وسط مطالب متزايدة بضرورة وضع حد لهذه التصرفات قبل أن تتحول إلى ظاهرة يصعب احتواؤها.
بين البحث عن الشهرة وخطر الانزلاق
منظمات مدنية وناشطون في مجال السلامة الطرقية حذروا في أكثر من مرة من تفاقم الظاهرة، معتبرين أن استمرارها دون ردع حازم قد يحولها إلى نمط سلوك اعتيادي بين المراهقين، خصوصًا مع انتشار المقاطع عبر وسائل التواصل الاجتماعي بحثًا عن الشهرة والتفاعل.
ويشدد مختصون على أن الاستعراض إن لم يكن مؤطرًا قانونيًا وضمن فضاءات مخصصة وتحت إشراف فني وأمني، فإنه يتحول إلى خطر مباشر على السائقين والمتفرجين ومستخدمي الطريق.
طفولية الممارسين
في الغالب يكون المنشغلون بهذه الممارسات هم مراهقون تستهويهم تشجيعات الحضور، ما يحول المشهد في الغالب إلى مسرح للخطر .
ويزداد الخطر كلما ازدحم الجمهور لمتابعة الاستعراض الذي قد يستمر لساعات الفجر، في عدة شوارع مركزية خصوصا في مقاطعة تفرغ زينه.

ثلاثاء, 24/02/2026 - 11:58