فقه الصيام.. ما حكم العمليات الجراحية مع التخدير نهارا في رمضان؟

سؤال: ما حكم العمليات الجراحية مع التخدير نهارا في رمضان؟

 

جواب: حكم العمليات الجراحية مع التخدير نهارا في رمضان يختلف باختلاف نوع التخدير وما يترتب عليه من مواد تدخل إلى الجوف، ويمكن تلخيصه على النحو التالي:

 

أولًا: التخدير الموضعي

   •   كالتخدير في الأسنان أو الجلد أو موضع الجراحة.

   •   لا يُفطِّر الصائم إذا لم يصاحبه إدخال مواد مغذية أو سوائل إلى الجوف.

   •   الصيام صحيح ولا قضاء.

 

ثانيًا: التخدير الكلي

   •   التخدير الكلي في ذاته لا يُفطِّر؛ لأنه ليس أكلا ولا شربا ولا في معناهما.

   •   لكن إن صاحب العملية إعطاء محاليل وريدية مغذية (كالسكر أو الأملاح المغذية)، أو أدوية ومواد تقوم مقام الطعام والشراب، فإن الصيام يفسد ويجب القضاء.

 

ثالثًا: فقدان الوعي

إذا استمر فقدان الوعي طوال النهار من الفجر إلى المغرب، فقد ذهب كثير من الفقهاء إلى أن الصوم لا يصح ويجب القضاء.

أما إذا كان الإغماء جزءا من النهار فقط، فالصيام صحيح عند جمهور العلماء.

 

وكخلاصة لما تقدم:

   •   العملية الجراحية مع التخدير الموضعي: لا تفطر.

   •   العملية مع تخدير كلي دون محاليل مغذية: لا تفطر في الأصل.

   •   العملية مع محاليل مغذية أو فقدان وعي كامل طوال اليوم: تفطر ويجب القضاء.

   •   العمليات الضرورية: لا إثم فيها، ومن أفطر بسببها يقضي فقط دون كفارة.

 

تنبيه:

إذا أمكن تأجيل العملية، دون ضرر، فالأولى تأجيلها إلى ما بعد رمضان، أما إن كانت ضرورية فلا حرج شرعا.

خميس, 26/02/2026 - 12:34