
طمأن رئيس الاتحاد العام لأرباب العمل الموريتانيين، السيد محمد زين العابدين ولد الشيخ أحمد، المواطنين بشأن وضعية التموين والأسعار في البلاد، مؤكدا أن “البلد بخير” وأن المواد الأساسية متوفرة وبمخزون مريح.
وشكر ولد الشيخ أحمد، خلال مؤتمر صحفي عقده اليوم في نواكشوط، رئيس الجمهورية والوزير الأول والحكومة على ما وصفه بالجهود الجبارة المبذولة لخدمة المواطن وحماية القدرة الشرائية، خاصة في ظل الظرف الدولي المرتبط بالحرب في الشرق الأوسط.
وأوضح أن السلطات شكلت، منذ اليوم الأول للأزمة، لجنة برئاسة الوزير الأول لمتابعة الوضع، مشيرا إلى أن الموردين يقدمون كل يوم اثنين لوائح دقيقة بالمخزون المتوفر والواردات المرتقبة من المواد الأساسية، في حين قام الاتحاد بتحديد حاجيات السوق بشكل استباقي.
واستحضر رئيس أرباب العمل تجربة جائحة كوفيد-19، مؤكدا أن الأسعار لم تشهد زيادات آنذاك رغم صعوبة الظرف، معتبرا أن الأزمة الحالية أقل حدة، وأن الأسعار اليوم “ما تزال طبيعية”.
وأضاف أن وزارة التجارة والجمارك والفاعلين في القطاع يحددون الأسعار كل ستة أشهر، كاشفا عن توفر مخزون يكفي لمدة ثمانية أشهر من المواد الأساسية، إضافة إلى مخزونات أخرى في طريقها إلى البلاد، ومؤكدا أن المواد الأساسية لا تُستورد من منطقة الخليج، بل من أوروبا وبعض الدول الإفريقية البعيدة عن بؤر التوتر.
وبخصوص الطاقة، أكد توفر المحروقات في نواكشوط ونواذيبو، مع وجود أربع بواخر في الطريق، إضافة إلى باخرتين من الغاز ستصلان خلال أسبوعين، فضلا عن مخزون يغطي شهرا ونصف الشهر وبواخر أخرى في عرض البحر. وأشار إلى أن الشركات المورِّدة تمتلك مخازن في إسبانيا.
وتحدث ولد الشيخ أحمد عن معالجة إشكال التخزين عبر توسيع الطاقة الاستيعابية وتوحيد الأسعار بين نواكشوط ونواذيبو، مع التوجه مستقبلا إلى تفريغ البواخر في نواكشوط، مؤكدا أن ذلك سيساهم في خفض الأسعار.
وأكد أن السلطات قررت تمكين المواطن من الاستفادة من تقلبات أسعار الطاقة في الأسواق الدولية، حيث استفاد المستهلك من تطبيق القرار مباشرة، موضحا أنه في حال ارتفاع الأسعار بسبب الأزمات الدولية، فإن المواطن يتحمل 5% فقط من الزيادة، بينما تتحمل الدولة النسبة المتبقية.
ودعا رئيس أرباب العمل إلى ترشيد الاستهلاك، خاصة في غير الضروريات، من أجل الحفاظ على الخدمات العمومية، مشيدا بدور الصحافة في التوضيح والتوعية والتحلي بالمهنية. كما دعا القطاع الخاص إلى ترشيد استهلاك الطاقة، تزامنا مع قرار الحكومة توقيف استخدام السيارات العمومية رباعية الدفع.
وأشار إلى أن الاتحاد طلب من السلطات رفع الجمركة عن معدات الطاقة الشمسية، وهو ما تم بالفعل، معتبرا أن ذلك سيدعم حماية البيئة، ويخفف الضغط على الدعم العمومي للطاقة، ويساهم في ترشيد المخزون.
وختم بالإشادة بالشراكة بين القطاعين العمومي والخصوصي، خاصة في مجال الطاقة، مؤكدا أنها تشكل رافعة أساسية لمواجهة التحديات الاقتصادية الراهنة.


.gif)
.png)
.jpg)
.gif)

.jpg)

.jpg)