
بسم الله الرحمن الرحيم
﴿يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلَىٰ رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً فَادْخُلِي فِي عِبَادِي وَادْخُلِي جَنَّتِي﴾
صدق الله العظيم
بقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره، يتقدم الوجيه والنائب السابق محمد ولد اسويلم بخالص التعازي وصادق المواساة إلى فخامة الرئيس الأسبق معاوية ولد سيدي أحمد الطائع، وإلى أسرة أهل أحمد الطلبة الكريمة، في رحيل المرأة الفاضلة، السيدة الأولى السابقة عائشة بنت أحمد الطلبة، رحمها الله رحمة واسعة وأسكنها فسيح جناته.
لقد شكلت الفقيدة، خلال مرحلة مفصلية من تاريخ البلاد، سنَدا ثابتا وعونا صادقا للرئيس الأسبق، وكان لها دور بارز ومحوري في دعم القرارات الوطنية الكبرى التي اتُّخذت آنذاك، ولا سيما ما تعلق بفرض السيادة وحماية الحدود، في ظروف إقليمية ودولية بالغة التعقيد. وقد عُرفت بانسجامها التام مع نهج النزاهة والاستقامة الذي تحلّى به الرئيس الأسبق معاوية ولد سيدي أحمد الطائع، وابتعادها الواضح عن مسلكيات نهب المال العام والممارسات المشينة التي أساءت إلى العمل العام.
كما سجّل لها التاريخ وقوفها المشرف إلى جانب زوجها خلال المحنة الأليمة للمحاولة الانقلابية الدامية في يونيو 2003، ثم ثباتها إلى جانبه بعد الإطاحة بنظامه في أغسطس 2005، حيث سخّرت علاقاتها وجهودها من أجل تأمين إقامة كريمة ومريحة له ولأبنائهما، بعيدا عن أجواء تجاذب السلطة وصراعاتها، مقدمة بذلك مثالا نادرا في الوفاء وتحمل المسؤولية في أحلك الظروف.
وإيمانا منها بقيم الدولة واحترام التداول السياسي، التزمت الفقيدة باعتزال العمل السياسي، كما فعل زوجها، الرئيس الأسبق معاوية، إفساحا للمجال أمام الفرقاء السياسيين، دون تشويش أو محاولات تأثير، محافظة على مكانة الأسرة، وعلى صورة الدولة وهيبتها.
إن رحيل السيدة عائشة بنت أحمد الطلبة ليعتبر خسارة إنسانية ووطنية، التي تعتبر نموذجا المرأة الموريتاني التي جمعت بين الحكمة والوفاء والتجرد، وظلت وفية لمبادئها في الرخاء والشدة.
رحم الله الفقيدة رحمة واسعة، وجعل ما قدمته في ميزان حسناتها، وألهم فخامة الرئيس الأسبق، وأسرة أهل أحمد الطلبة، وذويها ومحبيها، جميل الصبر والسلوان.
وإنا لله وإنا إليه راجعون.
محمد ولد اسويلم


.gif)
.png)
.jpg)
.gif)

.jpg)

.jpg)