انطلاق الدورة الخامسة لاتحادية السياحة بنواكشوط وتأكيد دورها كرافعة للاقتصاد الوطني

انطلقت اليوم الاثنين في نواكشوط، أعمال الدورة العادية الخامسة للاتحادية الوطنية للسياحة، تحت شعار: “السياحة رافعة سيادية استراتيجية لاقتصاد وطني مستدام”.
وتهدف هذه الدورة إلى تقييم حصيلة قطاع السياحة الوطني، واستشراف آفاق تطويره بما يعزز مكانته في النسيج الاقتصادي، انسجامًا مع التوجهات الاستراتيجية للدولة التي تضع السياحة الداخلية في صدارة الأولويات الوطنية.
وفي كلمة لها بالمناسبة، أكدت معالي وزيرة التجارة والسياحة، السيدة زينب بنت أحمدناه، أن انتظام انعقاد دورات الاتحادية يعكس حيوية القطاع ووجود إرادة جادة للارتقاء بأدائه، معتبرة أن شعار الدورة يجسد تحول السياحة من نشاط هامشي إلى خيار وطني ذي أبعاد اقتصادية وتنموية وسيادية.
وأشارت إلى العناية التي يوليها فخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، لقطاع السياحة، من خلال دعم المبادرات وتعزيز السياحة الداخلية، لاسيما عبر إطلاق موسم إنعاش السياحة تحت شعار “وطني وجهتي”، مبرزة في السياق ذاته جهود الحكومة بإشراف معالي الوزير الأول، السيد المختار ولد أجاي.
ودعت الوزيرة إلى ترسيخ السياحة الداخلية كأولوية وطنية متجددة، لما لها من دور في تعزيز الانتماء الوطني وتثمين الموروث الثقافي، مؤكدة التزام القطاع الوصي بمواصلة الدعم والتأطير لتعزيز الثقة في المقومات السياحية للبلاد.
من جهته، أكد رئيس الاتحاد الوطني لأرباب العمل الموريتانيين، السيد محمد زين العابدين ولد الشيخ أحمد، أن موريتانيا تزخر بمقومات سياحية واعدة، تشمل شواطئ ممتدة، ومدنًا تاريخية مصنفة ضمن التراث العالمي، إضافة إلى محميات طبيعية متميزة، ما يجعل من القطاع جسراً للتواصل الثقافي وواجهة تعكس الصورة الإيجابية للبلد.
وشدد على التزام الاتحاد بدعم الاتحادية من خلال تعزيز الحوار مع الجهات الحكومية، والعمل على تحسين مناخ الاستثمار، وتذليل العقبات الإدارية، إلى جانب تطوير الموارد البشرية عبر برامج التكوين والتأهيل.
كما أبرز أهمية الشراكة بين القطاعين العام والخاص في تحقيق تنمية سياحية مستدامة، داعيًا إلى ترسيخ مفهوم السياحة المسؤولة التي تعكس هوية موريتانيا المنفتحة والمعتدلة.
بدوره، استعرض رئيس الاتحادية الوطنية للسياحة، السيد محمد ولد اشريف ولد عبد الله، التطور الذي شهده القطاع خلال السنوات الأخيرة، مشيرًا إلى ارتفاع حجم الاستثمارات من 198 مليار أوقية سنة 2022 إلى أكثر من 200 مليار أوقية سنة 2024.
وأضاف أن القطاع يوفر نحو 18 ألف فرصة عمل غير دائمة، و12 ألف وظيفة دائمة، مثمنًا مستوى التنسيق بين الاتحادية والقطاعات الحكومية، خاصة وزارة التجارة والسياحة ووزارة الشؤون الإسلامية والتعليم الأصلي.
واختُتمت أشغال الدورة بإعادة انتخاب محمد ولد اشريف ولد عبد الله رئيسًا للاتحادية لمأمورية جديدة، وانتخاب مناديبها لدى المؤتمر العام للاتحاد الوطني لأرباب العمل الموريتانيين. كما صادقت الجمعية على تغيير اسم الاتحادية ليصبح “الاتحادية الوطنية للسياحة والحج”، مع دعوة الفاعلين إلى تكثيف الجهود لجعل السياحة رافعة حقيقية لخلق الثروة وفرص العمل ودعامة أساسية للاقتصاد الوطني المستدام.

 

ثلاثاء, 14/04/2026 - 00:01