الرباط: وزير الدفاع يستعرض رؤية موريتانيا لتطوير منظومة حفظ السلام

شارك وزير الدفاع وشؤون المتقاعدين وأولاد الشهداء، حننه ولد سيدي، صباح اليوم في الدورة الثانية للمؤتمر الوزاري حول حفظ السلام في الفضاء الفرنكوفوني، المنعقد بمدينة الرباط يوم 20 مايو 2026.
ويأتي هذا المؤتمر في إطار تعزيز التعاون متعدد الأطراف داخل الفضاء الفرنكوفوني، وفتح آفاق أوسع أمام الدول الأعضاء لتبادل الرؤى وبناء فهم مشترك حول رهانات عمليات حفظ السلام.
وفي كلمته بالمناسبة، أكد وزير الدفاع أن منظمة الأمم المتحدة والمنظمة الفرنكوفونية وسائر المنظمات الدولية والإقليمية تمثل تعبيرًا مؤسسيًا عن ترابط المصالح وتزايد حجم المسؤوليات الجماعية في مواجهة التحديات الأمنية، وفي مقدمتها حفظ الأمن والسلم الدوليين.
وأضاف أن الأزمات الأمنية المتعددة التي يشهدها العالم اليوم، بفعل تداخلها وتغذيتها المتبادلة، تفرض توحيد الجهود وتعزيز آليات حفظ السلم والأمن، مشددًا على أنه لا تنمية من دون أمن، ولا ازدهار من دون سلام، ولا استدامة للسلام إلا في ظل أمن شامل، كما يحرص على تأكيده فخامة رئيس الجمهورية، محمد ولد الشيخ الغزواني.
وأكد الوزير الحاجة إلى بلورة رؤية جماعية مبتكرة لمستقبل عمليات حفظ السلام الأممية، بما يعزز قدرتها على الاستجابة للتحديات المستجدة ويرفع من نجاعتها العملياتية.
ومن منظور الجمهورية الإسلامية الموريتانية، تقوم هذه الرؤية على ثلاث أولويات رئيسية:
أولًا: مواءمة ولايات بعثات حفظ السلام مع الإمكانات والموارد المتاحة، بما ينسجم مع الواقع الميداني، من خلال اعتماد مقاربات أكثر مرونة، وتعزيز قدرات الاستشراف والإنذار المبكر، وتطوير آليات جمع وتحليل المعلومات المتعلقة بالتهديدات الناشئة.
ثانيًا: الارتقاء بمستوى تكوين وتأهيل المشاركين في عمليات السلام، عسكريين ومدنيين، بما يمكنهم من العمل بكفاءة في بيئات معقدة أمنيًا وتكنولوجيًا ومعلوماتيًا.
ثالثًا: تعزيز الشراكات الدولية والإقليمية، باعتبار أن نجاح أي عملية سلام يظل مرتبطًا بوجود تنسيق وثيق بين الأمم المتحدة والمنظمات الإقليمية والدول المساهمة بالقوات والدول المضيفة.
وقد رافق وزير الدفاع في هذه الزيارة السفير محمد الأمين محمد سالم، المكلف بمهمة بوزارة الخارجية والتعاون الإفريقي والموريتانيين في الخارج.

أربعاء, 20/05/2026 - 15:21