
(نواذيبو - الوئام الوطني)/ بعودة نحو ستة آلاف سفينة وقارب صيد إلى رصيف ميناء خليج الراحة في مدينة نواذيبو، بحلول منتصف ليلة الجمعة فاتح مايو 2026، يدخل الميناء مرحلة هدوء محسوب، مع نهاية موسم الصيد التقليدي الأول لهذا العام، وبدء تطبيق الراحة البيولوجية الموسمية، التي تُعد أحد أهم الآليات المعتمدة للحفاظ على التوازن الطبيعي للثروة السمكية.
ويمثل هذا التوقف المؤقت للصيد، والذي سيدوم لمدة شهرين، محطة أساسية في دورة النشاط البحري، إذ يهدف إلى إتاحة المجال لتجدد المخزون السمكي، وضمان استدامة مورد اقتصادي تعتمد عليه المدينة الساحلية بشكل رئيسي، سواء من حيث فرص العمل أو تأمين سبل العيش لآلاف الأسر المرتبطة بشكل مباشر أو غير مباشر بقطاع الصيد التقليدي.
وفي هذا السياق، شرعت مؤسسة ميناء خليج الراحة في تنفيذ إجراءات تنظيمية وأمنية لمواكبة فترة التوقف، بما يضمن احترام القرار، ويحد من أي ممارسات قد تُفرغ الراحة البيولوجية من مضمونها.
وتؤكد إدارة الميناء أن هذه التدابير تندرج ضمن رؤية طويلة الأمد، تراهن على موسم صيد أكثر وفرة وجودة في المرحلة المقبلة.
ويعبر مهنيون وعمال في الميناء عن قناعتهم بأهمية هذه الخطوة، معتبرين أن الحفاظ على الثروة السمكية بات ضرورة تفرضها التحديات البيئية والاقتصادية، خاصة في مدينة ارتبط تاريخها وهويتها بالبحر، وشكل الصيد التقليدي فيها العمود الفقري للنشاط الاقتصادي المحلي.
وتتميز نواذيبو، بموقعها المطل على المحيط الأطلسي، بامتلاكها واحدا من أغنى الأشرطة الساحلية بالأسماك في البلاد، وهو ما جعلها في صدارة المدن المعتمدة على الصيد التقليدي كمصدر للدخل والتشغيل، ورافعة اقتصادية تمتد آثارها إلى مختلف مناطق الوطن.
وبين متطلبات الاستغلال الاقتصادي وضرورات الحماية البيئية، تفرض الراحة البيولوجية نفسها كحل توازني، يعكس تحولا متزايدا نحو إدارة أكثر وعيا واستدامة لثروة تعد من أهم مقدرات البلاد الطبيعية.
وحدة الإنتاج - نواذيبو












.gif)
.png)
.jpg)
.gif)

.jpg)

.jpg)