النائب صهيب يطالب بحل عاجل لأزمة العطش في المذرذرة ويستعرض مشاريع المياه الكبرى في البلاد

 

طالب النائب البرلماني الداه صهيب الحكومة بالتدخل العاجل لإنهاء أزمة المياه في مقاطعة المذرذرة، مؤكدا أن السكان يعيشون أوضاعا صعبة بسبب شح المياه، خاصة في مركز تكند والأحياء الشمالية والقرى الواقعة على طريق نواكشوط – روصو، حيث أصبح العطش "واقعا يوميا".

وجاءت تصريحات النائب خلال جلسة برلمانية عقدت اليوم الخميس لمساءلة وزيرة المياه والصرف الصحي آمال بنت مولود، على خلفية سؤالين شفويين تقدم بهما النائبان أحمد جدو ولد الزين وأحمدو ولد امباله حول أوضاع المياه والصرف الصحي.

وقال الداه صهيب إن الحديث عن قطاع المياه يتعلق بحق أساسي يمس حياة المواطنين اليومية واستقرارهم الصحي والمعيشي، مشيرا إلى أن بعض أحياء العاصمة، خاصة في مقاطعتي تيارت ودار النعيم، تعاني من تجمع المياه الراكدة والانقطاعات المتكررة للمياه وما يرافقها من شكاوى تتعلق بالخدمة والفوترة.

وفي المقابل، شدد النائب على أن الإنصاف يقتضي الاعتراف بالتحول الكبير الذي شهده قطاع المياه خلال السنوات الأخيرة، مستعرضا سلسلة مشاريع هيكلية قال إنها أطلقت في عهد الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني وبإشراف من الوزير الأول المختار ولد الجاي.

وأوضح أن المرحلة الثانية من مشروع "اظهر" مكنت من تزويد مدن لعيون وجيكني وولاته وعشرات القرى بالمياه الصالحة للشرب، فيما ساهمت المرحلة الثانية من مشروع آفطوط الشرقي في تأمين المياه لأكثر من 400 قرية عبر ثلاث ولايات، مع رفع الإنتاج من خمسة آلاف إلى خمسة عشر ألف متر مكعب يوميا.

وأضاف أن مدينة نواذيبو شهدت بدورها تعزيز الإنتاج انطلاقا من منطقة بولنوار، بزيادة قاربت تسعة آلاف متر مكعب يوميا، إلى جانب توسيع شبكة التوزيع وإنجاز منشأة إزالة الطمي في آفطوط الساحلي، والتي قال إنها الأولى من نوعها في البلاد.

كما تحدث النائب عن المشاريع الجاري تنفيذها حاليا، وفي مقدمتها مشروع تعزيز تزويد العاصمة نواكشوط بالمياه عبر حقل إديني وآفطوط الساحلي، والذي يرتقب أن يرفع القدرة الإنتاجية بأكثر من 135 ألف متر مكعب يوميا بعد اكتمال الأشغال، إضافة إلى إنشاء قطب ضخم للضخ والتوزيع في الجهة الشمالية من العاصمة.

وأشار أيضا إلى مشاريع تزويد عشرات المدن والقرى بالمياه انطلاقا من النهر، من بينها كيفه وكٌراي وسيلبابي وكنكوصة، إلى جانب مشاريع للصرف الصحي الشامل في عدد من مقاطعات نواكشوط، وبرامج لحفر وتجهيز مئات الآبار الارتوازية في الداخل.

وأكد النائب أن المواطن لا يحكم على حجم الاستثمارات بقدر ما يحكم على وصول المياه إلى منزله بصورة منتظمة، داعيا إلى تسريع وتيرة إنجاز المشاريع، وتعزيز الرقابة على شبكات التوزيع والصرف الصحي، وتحسين الاستجابة لشكاوى المواطنين، خاصة في المناطق الأكثر هشاشة.

خميس, 07/05/2026 - 12:33