بمناسبة عيد الصحافة، يطرح واقع الإعلام في موريتانيا نموذجا يستحق التأمل بموضوعية وتجرد. ففي السنوات الأخيرة، برزت مؤشرات إيجابية تتعلق باتساع هامش حرية التعبير مقارنة ببعض البيئات الإقليمية، وهو مكسب مهم لا يمكن التقليل من قيمته.
في سياق التحولات التي تشهدها موريتانيا على مستوى الحكامة الديمقراطية وتكريس دولة المؤسسات، برز ملف الصحافة باعتباره أحد العناوين البارزة في أجندة الإصلاح التي يقودها نظام الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني.
من المثير للسخرية، بل من التبسيط المخلّ، الادعاء بأن الولايات المتحدة عاجزة عن إلحاق الهزيمة بإيران. فالقضية، في جوهرها، لا تتعلق بميزان القوة العسكرية أو التكنولوجية، بقدر ما ترتبط بتشابك الرؤى داخل النظام السياسي الأمريكي نفسه، وتضارب المصالح بين البيت الأبيض، والمؤسسات الأمنية، ومراكز الدراسات، واللوبيات المؤثرة، ودوائر الإعلام المختلفة.
في سياق التحولات الاجتماعية والاقتصادية التي شهدتها البلاد خلال السنوات الأخيرة، برز ملف العمال كأحد العناوين البارزة في السياسات العمومية، حيث لم يعد النقاش محصورا في المطالب الآنية، بل انتقل إلى مقاربة تراكمية تُقيّم ما تحقق وتستشرف ما ينبغي استكماله.
يأتي استقبال رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني للمبعوث الخاص الاتحاد الإفريقي إلى مالي ومنطقة الساحل في توقيت بالغ الحساسية ليحمل رسائل سياسية وأمنية واضحة في ظل تصاعد الهجمات المسلحة داخل الأراضي المالية، وما تفرزه من ارتدادات محتملة على دول الجوار.
بدا الموقف الموريتاني الأخير من التطورات المتسارعة في جمهورية مالي المجاورة تعبيرا متوازنا عن رؤية استراتيجية يقودها فخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، قوامها الجمع بين سياسة حسن الجوار، والتضامن الأخوي، والصرامة الأمنية الواعية التي جنّبت البلاد تداعيات الانزلاق الأمني في بعض دول الجوار.
يخوض أبطالنا من رجال الأعمال معارك مهمة لمرتنة قطاع الصناعات الاستهلاكية، وليؤكدوا للعالم أن المنتج الموريتاني الخالص قادر على المنافسة وتجاوز حدود الوطن. فموريتانيا لن تُبنى إلا بسواعد أهلها، والارتهان للمنتوج الأجنبي ضعف وسقوط.